لبيب بيضون

179

موسوعة كربلاء

ومن الثابت أن الّذي ولد لستة أشهر ، فكان حمله ورضاعه ثلاثون شهرا ، هو الحسين عليه السّلام ويحيى بن زكريا عليه السّلام . يقول : فلو قال في الآية : ( وأصلح لي ذريتي ) لكانت ذريته كلهم أئمة ، ولكنه قال وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي [ الأحقاف : 15 ] أي بعضهم ، وهم الأئمة الأطهار من نسل الحسين عليه السّلام . 2 - في بيان خروجه من المدينة ، وهو قوله تعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ( 40 ) [ الحج : 39 - 40 ] . عن الإمام الصادق عليه السّلام أن هذه الآية نزلت في علي عليه السّلام وجعفر وحمزة ، وجرت في الحسين عليه السّلام أيضا . 3 - في قلة أنصاره ، وهو قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [ النساء : 77 ] . وفي هذا إشارة إلى ما عمل الحسن عليه السّلام حين كفّ يده وصالح . فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [ النساء : 77 ] أي مع الحسين إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ [ النساء : 77 ] . وهذا إشارة إلى وقت خروج القائم عليه السّلام . 4 - في مجمل بيان شهادته ومكانه وحالاته عليه السّلام ، وهي قوله تعالى : كهيعص ( 1 ) [ مريم : 1 ] . وسوف نتناول شرح هذه الآية في الفصل القادم . 5 - فيما نودي من اللّه به عند قتله عليه السّلام ، وهي قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 ) [ الفجر : 27 - 30 ] . يقول الإمام الصادق عليه السّلام : يعني الحسين عليه السّلام ، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضيّة . 6 - في طلب ثأره في الرجعة ، وهي قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) [ الإسراء : 33 ] . فالحسين عليه السّلام قتل مظلوما ، ووليه الّذي سيأخذ بثأره هو الحجة القائم عليه السّلام . فَلا يُسْرِفْ فِي [ الإسراء : 33 ] : أي لا يقتل إلا من شرك في قتله . 7 - في الانتقام له يوم القيامة ، وهي قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) [ التكوير : 8 - 9 ] . عن الإمام الصادق عليه السّلام أنها نزلت في الحسين عليه السّلام ،